منتديات بيسان الثقافية

عزيزنا الزائر
وجودك يسعدنا حقا ونتشرف بانضمامك لاسرتنا الكريمة
منتديات بيسان الثقافية
نعتذر من جميع الأعضاء والزوار في حال واجهتكم أية مشكلة حاليا بسبب الإصلاحات التقنية في المنتدى بغرض تطويره من ناحية الشكل
نرحب بجميع الزوار والأعضاء ونتمنى لهم كل المتعة والفائدة في منتديات بيسان الثقافية ويرجى التسجيل بالاسم الحقيقي ولن نقبل أسماء مستعارة ويمنع التسجيل بعضويتين في المنتدى ,شاكرين تفهمكم ولكم منا كل التحية والتقدير
لمن يواجه صعوبة بالتسجيل أو أية مشكلة يرجى إرسال رسالة إلى الإيميل التالي(Rami_Wasoof@hotmail.com) وشكرا

المواضيع الأخيرة

» الرأسمالية في التطبيق!!
الأربعاء مارس 07, 2018 10:42 pm من طرف نبيل عودة

» مطلوب مرشحين لرئاسة بلدية الناصرة
الثلاثاء يناير 30, 2018 6:59 pm من طرف نبيل عودة

» مؤسسة الفكر للثقافة والاعلام تصدر كتابا الكترونيا لنبيل عودة
السبت ديسمبر 23, 2017 7:25 am من طرف نبيل عودة

» خواطر ثقافية حول ديوان الشاعرة نعيمة عماشة: "يمام ورصاص"
الأحد سبتمبر 24, 2017 11:00 am من طرف نبيل عودة

» الواقع الثقافي العربي ومفهوم الحداثة
الإثنين سبتمبر 11, 2017 10:59 am من طرف نبيل عودة

» ديماموغيا
السبت سبتمبر 02, 2017 6:18 am من طرف نبيل عودة

» يستحق الاعدام
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 11:06 pm من طرف نبيل عودة

» يوميات نصراوي: حكايتي مع النقد والنقاد
السبت يوليو 22, 2017 4:56 am من طرف نبيل عودة

» بين ناقدين كاتبين
الجمعة فبراير 10, 2017 10:42 am من طرف نبيل عودة


هذا الحجر .. أين الإنسان ..؟!

شاطر

حسن سلامة

عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 14/10/2011
العمر : 66

هذا الحجر .. أين الإنسان ..؟!

مُساهمة من طرف حسن سلامة في السبت أكتوبر 15, 2011 3:17 am




هذا الحجر .. أين الإنسان ..؟!

-1-

ذات نهار ، زار الشاعر التشيلي بابلو نيرودا مدينة ماشوبيشو الميتة في بيرو ، وأثناء تجواله في الشوارع الحجرية الصامتة ، أخذ ينظر من النوافذ الميتة إلى الغرف التي لم يعش فيها بشر منذ سنين .. حاول نيرودا أن يتخيل الحياة المتشابكة لساكني تلك المدينة .. هؤلاء السكان الذين تلاشوا .. حاول أن يتخيل وجوههم ، أعمالهم ، فكتب يقول :
" حجر على حجر .. لكن أين الإنسان ؟ "
نيرودا لم يزر المدائن الحية في أوطاننا ..
لم يطل من نوافذ الموت الحقيقي في هذا الزمن المدجن بالشعارات ..
ترى ، ماذا كان سيكتب نيرودا عن المشهد اليومي المميت .؟!

- 2-
خلال عهد مكارثي في الولايات المتحدة ، كانت أسرع طريقة للتعريف بطرق التحقيق والاتهام التي اتبعها السيناتور جوزيف مكارثي ، هي تسميتها بالفاشية ..!
الآن ..أسرع طريقة للتعريف بطرق الاتهام ، تسميتها بالإرهاب ..!
لذلك ، ربما نتساءل الآن عن الانسان ، حين يكرس الغرب غرور العظمة وبالأساليب التي يريدها ..

- 3 -
هذا الذي يحدث الآن .. يحدث غدا .. حدث أمس ، بالتفاصيل الدقيقة والأهداف الواضحة .. فتكون الصورة واحدة :
هذا الدم المعلق ، بحرقته ، غزارته ، رعبه الصلب ، بالموت القادم عبر فوهات التدمير المبرمج ، لا يشي هذا النهار سوى بالحقيقة المرة : نحن بلا استثناء ، سواسية كأسنان المشط أمام الهجمة الشرسة ..
لماذا إذن ، هذا الفزع اليومي حين نرى الأشلاء الصغيرة موزعة بين حديد سيارة إسعاف وأفئدة الأمهات ..؟
لماذا الفزع ، حين تصرخ طفلة أمام رأس شقيقتها التي انفجرت ..؟
لماذا هذا الحزن وحالنا حزن دائم ، ودخان الموت الصهيوني المميت يحجب الشمس ويحيل الحياة إلى أشياء قاتمة .. إلى حجر فوق حجر .. إلى لا إنسان .؟
هل يستطيع أحد أن يفك " لحام " أب مكلوم عن جسد طفلة غض كانت منذ لحظات تحلم بالفجر .. الذي ما أتى .؟!
لنفعل شيئا أو لنصمت .. ما دام كل شيء مستهدفا :
الرغيف مستهدف ، النور مستهدف .. الجدار مستهدف ..
وقبل ذلك ، الانسان العربي مستهدف .. والتهم جاهزة والمدافعون عن الجريمة أعدوا أوراق دفاعهم سلفا ..

- 4 -
ماذا يريدون لنا بالضبط .. وجميعنا يعلم ماذا يريدون ؟!
يُراد أن يكون الموت سمة واضحة المعالم نتجرعه قبل الوجبة اليومية ، أو قل : هو الوجبة اليومية في أحسن التوقعات ..
يراد للقتل أن يمر من عيوننا .. أن يجتث جذورنا .
أن يميتنا في عقر دارنا ، عند بوابات مخابزنا .. في غرف نومنا .. على أسرتنا ، ومن لم تقتله القذائف يقتله الجوع وتنهشه العتمة .
يراد أن يبقى المرجفون العاشقون على حبهم الأحادي الناقص .. أن يرتعشوا على صدر أو قبر راحيل من أجل شهوة الزيف أو زيف الملتقى .. لحظتها ، لن لن تقبل راحيل سوى الرؤوس جميعا على طبق فسفوري .. حارق .!
يراد لنا .. أن يكون موتنا أرخص كثيرا من مجرد فكرة عابرة .. بينما حين يموت يهودي ، تقوم الدنيا ولا تقعد .. ولن تقعد في ظل استمرار تلك الفكرة .
الحقيقة المرة الواضحة تقول :
لا يراد لنا أن ينهض من رماد الحروب والدمار ، أن يتنفس الحياة .
لا يراد لرغيف الخبز أن يصل إلى أفواه أطفال ما عرفوا الطفولة بعد .
لا يراد للكهرباء أن تصل إلى بيت أو مؤسسة انسانية .
لا يراد لطفل أن يعشق الحياة .. أن ينمو .
لا يراد لعربي أن يبقى عربيا .
وملذا بعد ..؟
ما حدث في السابق يحدث الآن باسلوب آخر ، أكثر همجية ، لكن ، نبقى نمارس الحياة ، ونبقى نغني : (بنرفض نحنا نموت .. قولولن راح نبقى)
..


avatar
سليمان الشيخ حسين
رئيس مجلس الإدارة - شاعر عربي

عدد المساهمات : 4028
تاريخ التسجيل : 17/04/2011
العمر : 67

رد: هذا الحجر .. أين الإنسان ..؟!

مُساهمة من طرف سليمان الشيخ حسين في الأربعاء أكتوبر 19, 2011 5:49 pm

إننا باقون على صدورهم كتلك الجبال أيها العربي الجميل الواقف في منطقة الضوء تشارك في منع الهزيمة في أمة ابتلت بالاحتلال منذ أول الخلق حتى آخر قطرة دم تراق من أجل حرية النفط في غلال الصهاينة في كل أرض نعم لن يقهروا رغبتنا بالحياة سيموتون
ولكن كما قال الدرويش لاتموتوا بيننا
لن يموتوا إلا ببنادقنا هذا مصير الغزاة على مر العصور
يتشرف منتدى بيسان وبغسمي وأسم إدارته أرحب بك أيها الصحفي والأديب الوطني الكبير صديق حسن سلامة مودتي تلك هي



_________________

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أبريل 26, 2018 7:01 pm